* ( وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ ) * - 41 / 25 . * ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَه ُ شَيْطاناً فَهُوَ لَه ُ قَرِينٌ ) * - 43 / 36 أي نقدّر وننزع ونخرج قرناء سوء من شياطين الانس والجنّ .
فيستفاد من الآيتين الكريمتين أمران :
الأوّل - أنّ من علائم القرين السوء : تزيين أمور الدنيا وأمور الآخرة لرفيقه ، وإخفاء عيوبه ونواقصه ، وتحسين ما فيه من سوء الأعمال .
الثاني - أنّ الشيطان في قبال الرحمن ، لا يجتمعان في مورد ، وإذا أعرض العبد عن جانب الرحمن : استولى عليه حكم الشيطان .
قيل مقا ( 1 ) - قيل : أصل كلمه الواو ، وانّما كتب هاهنا للَّفظ . والقيل والقال :
قال ابن السكَّيت : هما اسمان لا مصدران ، وإقتال على فلان : إذا تحكَّم . وممّا شذّ عن هذا الأصل القيل شرب نصف النهار ، والقائلة نوم نصف النهار . وقولهم تقيّل فلان أباه : أشبهه ، إنّما الأصل تقيّض ، واللام مبدلة من ضاد .
مصبا ( 2 ) - قال يقيل قيلا وقيلولة : نام نصف النهار . والقائلة : وقت القيلولة ، وقد تطلق على القيلولة . وأقاله الله عثرته : إذا رفعه من سقوطه . ومنه الإقالة في البيع ، لأنّها رفع العقد . وقاله قيلا من باب باع لغة . والمقايلة والمبادلة والمعاوضة سواء .
لسا ( 3 ) - قيل : القائلة : الظهيرة ، وقد تكون بمعنى القيلولة ، وهي النوم في الظهيرة . قال أبو منصور : والقيلولة عند العرب والمقيل : الاستراحة نصف النهار إذا اشتدّ الحرّ وإن لم يكن مع ذلك نوم ، والدليل على ذلك أنّ الجنّة لا نوم فيها .
الجوهري : يقال قيّله فتقيّل ، أي سقاه نصف النهار فشرب . ويقال أقاله يقيله إقالة ، وتقايلا إذا فسخا البيع إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما ، وتكون الإقالة في
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .