وفي ذكره بعد الله الواحد : إشارة إلى أنّ القهّار المطلق هو الله الواحد ، فا لله تعالى واحد لا إله غيره وهو القهّار خالق كلّ شيء وله الملك والحكم .
* ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ) * - 93 / 9 أي فلا تغلب عليه غلبة بإعمال القدرة وإجراء التفوّق والعلوّ ، بأن تفعل في أنفسهم وأموالهم بما تشاء ، وهذا هو المراد في قوله تعالى :
* ( وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ) * - 7 / 127 فظهر أنّ التذلَّل في المقهور ، والعلوّ في القاهر : من آثار الأصل .
قاب مصبا ( 1 ) - ألقاب : القدر ، ويقال : ألقاب ما بين مقبض القوس والسية ، ولكلّ قوس قابان .
مقا ( 2 ) - ألقاب : القدر ، وعندنا أنّ الكلمة فيها معنيان : إبدال وقلب ، فأمّا الإبدال : فالباء مبدلة من دال ، والألف منقلبة من ياء ، والأصل القيد . ويقال :
ألقاب ما بين المقبض والسية .
لسا ( 3 ) - القوب : أن تقوب أرضا أو حفرة شية التقوير ، وقاب يقوب قوبا : إذا هرب . وقاب الرجل : إذا قرب . وتقول بينهما قاب قوس وقيب قوس ، وقاد قوس وقيد قوس ، أي قدر قوس . وألقاب : ما بين المقبض والسية . وقال بعضهم في قوله عزّ وجلّ فكان قاب قوسين : أراد قابى قوس ، فقلبه ، وقيل : طول قوسين .
الفرّاء : أي قدر قوسين .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تأثير عميق ممتدّ . وهذه الكلمة مشتقّة من القوب ، وهو التأثير العميق ، ومنه الحفر ، الفلق ، والهرب ، وغيرها ممّا يرى فيه أثر من التأثير والعمل على نحو خاصّ .
وألقاب بوجود الألف فيه : يدلّ على وجود امتداد في المعمول .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .