أسفل البطن فتقع الأمعاء في الخصية . والفتيق اللسان : الحذاقىّ الفصيح اللسان .
والفتيق : الحدّاد . ويقال النجّار .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الرتق ، أي انفراج في قبال الالتئام والالتحام ، وهذا الانفراج انّما يحصل في نفس الشيء ، كما انّ الرتق التحام في نفس الشيء أيضا .
ومن مصاديق الأصل : انتقاض في الخياطة حتّى تنفصل الأجزاء . وانفتاق في الهواء حتّى ينفلق الصبح ، وانفراج في التجمّع بحصول التفرّق . وانفتاق في السماء والأرض بنزول المطر وإنبات النبات والحبّ ، وانطلاق في اللسان بالفصاحة . وانكشاف عن السحاب .
وليعلم أنّ النظر في الفصل إلى ما يقابل الوصل بين الشيئين .
وفي الشقّ : مطلق الانفراج سواء كان مع تفرّق أم لا .
وفي الانفراج : إلى حصول فرجة بين الشيئين .
وفي الانكشاف : إلى زوال الغطاء ورفعه عن الشيء ليظهر .
فالنظر في الفتق : إلى حصول انفراج في الأمر الملتئم الرتق حتّى يتظاهر منه ما فيه ويخرج ما في كمونة .
* ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) * - 21 / 30 .
الآية الكريمة ناظرة إلى الجريان الحادث في الأزمنة المتأخرّة ، المشهود للناس ، وليست ناظرة إلى ابتداء خلقهما وهو غير مشهود للناس ، ولا إلى السماوات الروحانية الخارجة عن محيط المادّة والاحساس لهم أيضا .
ويدلّ على ذلك ( كما سبق في الرتق ) أوّل الآية - أو لم ير الَّذين كفروا ، وآخرها - وجعلنا من الماء كلّ شيء حىّ .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 20
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٠