الأعمال والأحوال ، وقد قبح قباحة ، فهو قبيح .
لسا ( 1 ) - القبح : ضدّ الحسن يكون في الصورة والفعل ، قبح يقبح قبحا وقبوحا وقباحا وقباحة وقبوحة ، وهو قبيح ، والجمع قباح . قال الأزهرىّ : هو نقيض الحسن ، عامّ في كلّ شيء . والقبيح : طرف عظم العضد ممّا يلي المرفق . وطرف عظم العضد الَّذى يلي المنكب يسمّى الحسن لكثرة لحمه ، والأسفل القبيح .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يخرج عن الاعتدال كما أنّ الحسن ما يكون الاعتدال بين أجزائه وأعضائه .
وهذا المعنى في كلّ شيء بحسبه ، موضوعا خارجيّا ، وإنسانا ، وعملا ، وقولا ، وبرنامجا ، وجريان أمر .
* ( فَأَخَذْناه ُ وَجُنُودَه ُ ( فَنَبَذْناهُمْ ) فِي الْيَمِّ ) * . . . . * ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) * . . . . * ( وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِه ِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ) * - 28 / 42 يراد كونهم خارجين عن الاعتدال والنظم وجودا في ظواهرهم وبواطنهم وجريان أمورهم ومعايشهم ، من مسكن وغذاء ولباس وفكر وغيرها .
فتؤثّر هذه الاختلالات والابتلاءات والشدّة والمضيقة والظلمة : اختلالا في معايشهم الاخرويّة وجريان أمورهم الروحانيّة .
وهذا أشدّ عذاب وأعظم ابتلاء لهم في الآخرة .
وأمّا التعبير بصيغة المفعول : إشارة إلى المجازاة من جانب الله العزيز المتعال ، كما في - وأتبعناهم في هذه الدنيا .
ويقابله حسن الحال في الآخرة :
* ( خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ) * ، * ( وَا للهُ عِنْدَه ُ حُسْنُ الْمَآبِ ) * ، * ( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ) * ، * ( أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ) * ، * ( وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * - 16 / 97
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .