الإثم شديد وزره .
صحا ( 1 ) - الفند : الكذب ، وقد أفند إفنادا : كذب . والفند : ضعف الرأي من هرم . والتفنيد : اللوم وتضعيف الرأي . والفند قطعة من الجبل طولا . والفند :
الزمانىّ الشاعر .
لسا ( 2 ) - الفند : الخرف وإنكار العقل من الهرم أو المرض . وقد يستعمل في غير الكبر ، وأصله في الكبر . والفند : الخطأ في الرأي والقول ، وأفنده : خطَّأ رأيه .
وفنّده : عجزّه وأضعفه .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انحراف في رأى أو واقعيّة بأىّ علَّة كانت . ومن مصاديقه : الضعف في العقل إذا أوجب انحرافا . والخطأ في الرأي .
والخرف . والكذب في قبال واقعيّة حقّة . ومن لوازمه : الضعف واللوم والهرم .
وأمّا الجبل إذا كان منحرفا عن استقامته أو عن عظمه : فتجوّز .
والتفسير بالإهتار : فانّه إسقاط وخفض في عنوان أو مرتبة .
* ( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قالُوا تَا للهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ) * - 12 / 95 أي لولا أن تقولوا إنّ فكرى منحرف وفي رأيي انحراف .
ويدلّ على هذا المعنى : قولهم - إنّك لفي ضلالك القديم - أي في انحراف فكرك السابق ، كما كنت زعمت في حقّ يوسف واعتلاء أمره .
فقوبل قول يعقوب بالضلال ، وهو الفند المشار اليه .
ولا يناسب المقام مفاهيم - الكذب والهرم وضعف العقل وغيرها .
والتفنيد : نسبة الانحراف إلى شخص ، ولا يدلّ على تحقّقه واقعا بل هو في نظر المتكلَّم ، وهذا هو الفرق بينه وبين الخرف والانحراف .
وأمثال هذه النسبة يتراءى غالبا في حقّ أهل المعرفة واليقين ، من الَّذين
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .