في نظره وتعقّله وتشخيصه ، وإذا كان تشخيصه على فساد وضلال : فهو المطَّلع للنار .
ولا يخفى ما بين المادّة والفود والفيد من الاشتقاق والتناسب .
فأي صحا ( 1 ) - فأوت رأس الرجل فأوا ، وفأيته فأيا ، إذا فلقته بالسيف . وانفأى القدح : انشقّ . والفأو : ما بين الجبلين . والفئة : الطائفة ، والجمع فئون ، والهاء عوض عن الياء . . . والفئين : الفرق المتفرّقة .
مفر ( 2 ) - فيأ والفيئة : الرجوع إلى حالة محمودة : والفئة : الجماعة المتظاهرة الَّتى يرجع بعضهم إلى بعض في التعاضد .
مصبا ( 3 ) - فاء الرجل يفيء فيئا من باب باع : رجع . والفئة : الجماعة ، ولا واحد لها من لفظها ، وجمعها فئات ، وقد تجمع بالواو والنون جبرا لما نقص .
لسا ( 4 ) - فأي : فأوتُه بالعصا : ضربته . الليث : فأوت رأسه فأوا وفأيته فأيا : إذا فلقته بالسيف . وقيل هو ضربك قحفه حتّى ينفرج عن الدماغ . والانفياء : الانفراج .
ومنه اشتقّ اسم الفئة ، وهم طائفة من الناس . والهاء عوض من الواو ، لأنَّ الفئة الفرقة من الناس ، من فأوت بالواو أي فرّقت وشققت . وقد حكى فأوت فأوا وفأيا ، فعلى هذا يصحّ أن يكون فئة من الياء . التهذيب : والفئة : بوزن فعة من فأيت رأسه أي شققته ، وكان في الأصل فئوة بوزن فعلة فنقص .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انفراج في انشقاق ومن مصاديقه : انفراج في الجبل بانشقاقه . وانفراج الرأس بعد انشقاقه . وانفراج بانشقاق في الأقداح .
ومن الباب : الجماعة المنفرجة المنشقّة من الناس على برنامج مقرّرة
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .
( 3 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 4 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .