ولداها أو حميمها . أبو عبيد - امرأة فاقد وهي الثكول . الأصمعي - الفاقد من النساء : الَّتى يموت زوجها .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو غيبة شيء عنك بعد حضوره عندك بحيث لا تجده ولا تعلم محلَّه ، فهو فقيد ومفقود ، وأنت الفاقد . فليس في الفقدان عدم ولا ضياع ، بل ولا ذهاب مطلق . نعم عدم وضياع وذهاب في علمك لا في الخارج .
وهذا هو الفرق بين هذه الموادّ الأربعة .
* ( قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِه ِ ) * - 12 / 72 أي غاب عن نظرنا ولا نعلم مكانه .
والتعبير بالفقدان : فانّهم صادقون في هذه الدعوى ، لأنّ الصواع غاب عن نظرهم فعلا ولا يدرون مكانه في أىّ جهة .
والصواع : ما يكال به ، وهو يناسب فقدان أخيه ، ويعلم بوجدان أخيه ودركه وحضوره مقدار العطاء اللازم لإخوته .
* ( وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ) * - 27 / 20 التفعّل يدلّ على مطاوعة واختيار ، أي أظهر فقد الطيور وتحقيق الاطَّلاع عن حضورهم وغيبتهم ، فقال ما لي لا أرى الهدهد .
وذكر - الغائبين - فانّ الغيبة نتيجة الفقدان .
فقر مصبا ( 1 ) - الفقير فعيل بمعنى فاعل ، يقال فقر يفقر من باب تعب : إذا قلّ
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .