* ( يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُه ُ يَأْخُذُوه ُ ) * - 7 / 169 .
قلنا إنّ العرض ما يكون فيه عرض أي صيرورته في مرأى ومنظر وفيه جهة إراءة .
وقد ذكر في هذه الآيات الكريمة منتسبا إلى الدنيا والى الأدنى والى الحياة الدنيا ، وفي كلّ من هذه التعبيرات الثلث خصوصيّة .
فانّ النظر إمّا إلى الدنيا من حيث هي من دون توجّه إلى تحقّق حياة فيها أم لا ، وهذا نهاية مرتبة المحجوبيّة والجهل حيث يراد ما هو أدنى أي قريب متسفّل ونظيره النظر إلى ما هو أدنى واختياره من دون توجّه إلى عيش أو أمر آخر ، بل النظر إلى جهة كونه قريبا حاضرا ومتسفّلا فقط وإمّا إلى حياة أو عيش دنيوىّ ، والذّم واللوم في هذا الأخير أخفّ .
فالعرض مطلق ما فيه جهة إراءة للدنيا أو للأدنى أو حياتها وعيشه . ولا اختصاص له بالأمتعة المتداولة .
* ( وَلا تَجْعَلُوا ا للهَ عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ ) * - 2 / 224 .
أي معروضا يعرض به .
* ( هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ) * - 46 / 24 .
إشارة إلى السحاب يرى نفسه .
* ( فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ) * - 41 / 51 .
أي له جانب جالب ومنظر منبسط .
* ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي ) * - 20 / 124 . * ( وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) * - 6 / 106 . * ( إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ) * - 6 / 4 ففي الإعراض مضافا إلى مفهوم الانصراف الَّذى يدلّ عليه حرف عن :
معنى العرض وإراءة الوجود .
* ( فِيما عَرَّضْتُمْ بِه ِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ ) * - 2 / 235
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 95
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٩٥