مقا ( 1 ) - عهن : أصل صحيح يدلّ على لين وسهولة وقلَّة غذاء في الشيء .
قال الخليل : العاهن : المال الَّذى يتروّح على أهله ، وهو العتيد الحاضر . يقال : أعطاه من عاهن ماله . الشيباني : العاهن : العاجل ، يقال ما أعهن ما أتاك ، ويقولون :
أبعاهن بعت أم بدين . وأمّا العهن : وهو الصوف المصبوغ ، فليس ببعيد أن يكون من القياس ، لأنّ الصبغ يليّنه .
التهذيب 1 / 145 - عن الفرّاء - فلان عاهن ، أي مسترخ كسلان . وقال أبو العبّاس : أصل العاهن أن يتقصّف القضيب من الشجرة ولا يبين منها فيبقى معلَّقا مسترخيا . قال : والعاهن في غير هذا : الطعام الحاضر ، والشراب الحاضر . والعهن :
الصوف المصبوغ ألوانا ، وجمعه عهون . وقال الليث : يقال لكلّ صوف عهن ، والقطعة عهنة . الأصمعىّ - يقال للسعفات اللواتي يلين القلبة العواهن في لغة أهل الحجاز . وقال الشيباني : العواهن : عروق في رحم الناقة . أبو زيد : رمى بالكلام على عواهنه .
إذا لم يبال أصاب أم أخطأ .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو اللين والاسترخاء ، ومن مصاديقه : القضيب المنكسر ما لم يبن عن الشجرة . والطعام الحاضر الَّذى يكون موجودا من دون أن يهيّأ ويعمل . والكلام الضعيف المسترخى الَّذى لا يبالغ في إحكامه وإتقانه . والفقير الضعيف المتزلزل . والصوف من الحيوان لكونه مسترخيا ليّنا من بين أعضائه .
* ( يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ) * - 70 / 9 . * ( يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ) * - 101 / 5 .
أي كشيء ليّن مسترخ غير صلب ، إذا انتشرت أجزاؤه في الهواء .
والصوف المنفوش من أحسن مصاديق هذا المعنى ، وليس بمخصوص به ، بل المراد كلّ شيء مسترخ إذا نشرت أجزاؤه .
وهذا المعنى في قبال الجبل وهو الشيء العظيم وفيه صلابة واستحكام ،
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .