فينتزع منها مفهوم المعاندة ، في صورة الشدّة .
* ( وَعَصَوْا رُسُلَه ُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) * - 11 / 59 .
* ( وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) * - 14 / 15 .
* ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * - 50 / 24 .
* ( كَلَّا إِنَّه ُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ) * - 74 / 16 .
المراد من يخالف الحقّ مع علم به أو ظنّ ، وليس بمعنى الكفر أو التجبّر أو العصيان : بقرينة ذكر هذه الكلمات مقارنة بالمادّة وفي عرضها .
ولا يخفى أنّ العناد من أقبح رذائل الصفات ومن أخبثها : فانّ فيه مخالفة للحقّ ، ومخالفة لأهل الحقّ ، ومخالفة لصلاح نفسه .
وعلى هذا ذكر بعد الكفر والتجبّر ، فيكون صفة خاصّة بهما .
وأمّا عند : فالتحقيق فيه ، انّه مأخوذ من العبريّة .
قع ( 1 ) - ( عاند ) ربط ربطة .
( عانود ) مربوط ، موصول ، مشدود .
فكلمة عند : تدلّ على مطلق ارتباط وشدّ ، فيربط ما قبله بما يضاف اليه ويشدّه اليه ، وأمّا خصوصيّات الربط : فتستفاد من المضاف والمضاف اليه ، أي طرفي الربط من زمانىّ أو مكانىّ ، أو مادّى ، أو معنوىّ أو روحانىّ أو غيرها .
والتعبير عنه بدلالته على الحضور والدنوّ كما في الصحاح ، وعلى القرب كما في المفردات : قريب من الحقيقة .
وبدلالته على ذلك الربط والشدّ والدنوّ : الحق بالظروف .
فمفهوم الربط والشدّ ، مأخوذ في جميع موارد استعماله ، سواء أضيف إلى مكانىّ أو زمانىّ ، أو إلى أىّ شيء .
* ( فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * - 2 / 62 .
* ( وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ ا للهِ ) * - 2 / 101 .
* ( آمَنَّا بِه ِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) * - 3 / 7 .
* ( وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ ا للهِ ) * - 13 / 126 .
هامش
( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .