* ( أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) * - 37 / 16 .
* ( أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) * - 17 / 49 .
* ( أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ) * - 79 / 11 .
* ( قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) * - 36 / 78 .
فانّ قوام الحيوان بالعظام ، كما أنّ قوام البنيان بالأعمدة والجدران ، فهي كالمادّة الأصيلة ، كما أنّ اللحم كالصورة - فكسونا العظام لحما .
فزوال كلّ منهما يلازم زوال المجموع المركَّب منهما .
والرفت ، تحوّل شيء بالبلى والكسر والفتّ . والنخر : الفتّ والبلى .
ولا يخفى أنّ حكمهم هذا مبتنى على ما هم عليه من الحياة الماديّة الدنيويّة ، غافلين عن الحياة الروحانيّة وعن حقيقة الإنسان وعن الروح الَّذى به جعل الإنسان خلقا آخر - ثمّ أنشأناه خلقا آخر - فالبدن الجسدانىّ كلباس يلبس ثمّ يخلع ثم يلبس لباس ألطف .
ولازم أن يتوجّهوا بأنّ الإنسان في مسيره التكويني يتحوّل من خلق إلى خلق جديد ، وقد كان متحوّلا من لباس الجماد إلى النبات ، ومنه إلى لباس الحيوان ، ومنه إلى لباس الانسانيّة بنفخ الروح الانسانىّ ، ثم يتحوّل من بعد إلى عوالم اخر ، إلى أن يرجع إلى اللَّه الصمد .
* ( وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَه ُ ) * ، * ( أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ) * ، * ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ) * .
وأمّا نصيب العبد من العظمة : قلنا إنّ العظيم من أسماء اللَّه عزّ وجلّ بمعنى المتفوّق على من سواه في القوّة والسودد ظاهرا ومعنى . وهذه الصفة من آثار القدرة والعلم .
والعبد المتقرّب من اللَّه تعالى : لا بدّ وأن يتّصف بصفات اللَّه جمالا وجلالا ، وهذا الاتّصاف انّما هو في النفس لا في البدن ومن جهة القوى المادّية ، فإذا اتّصف العبد بصفة أو صفات من صفات اللَّه عزّ وجلّ حقّ الاتّصاف : فهو عظيم في هذه الصفة .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 177
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٧٧