* ( يَتَّخِذُوه ُ سَبِيلًا ) * - 7 / 146 فمفاهيم - الانهماك في الجهل ، والخيبة ، والضلال ، والفساد ، والإظلام والداهية : كلَّها من آثار الأصل المترتّبة عليه .
والتغاوى يدلّ على مطاوعة في استمرار الغىّ في المفاعلة .
والمغوّاة : اسم مكان من التفعيل بمعنى محلّ الهداية إلى الشرّ .
وأمّا الغاية : فهي من مادّة - غيي يائيّا .
ويدل على انّه خلاف الضلال قوله تعالى :
* ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ) * - 53 / 2 . * ( وَعَصى آدَمُ رَبَّه ُ فَغَوى ) * - 20 / 121 . * ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ) * - 53 / 2 . * ( قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) * - 2 / 256 . * ( وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوه ُ سَبِيلًا ) * - 7 / 146 . * ( وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ) * - 7 / 202 يراد الاهتداء إلى الشرّ والفساد ، لا نفس الشرّ والفساد والضلال ، فهو مرتبة ضعيفة من الشرّ والفساد والضلال ومقدّمة إليها ، وعلى هذا يذكر نفيه بعد نفى الضلال .
فليس ضلالا وعصيانا فعليّا حتّى يوجب العقاب وينافي مقام العصمة والنبوّة ، بل هو عصيان وخلاف في مقام إرشاد اللَّه إلى الصلاح ، وعلى هذا ذكر العصيان أوّلا ، ثمّ في نتيجته الغواية - ف . * ( عَصى آدَمُ رَبَّه ُ فَغَوى ) * - مع أنّ الغىّ مقدّمة للعصيان ، وإذا تحقّق العصيان المحرّم الفعلي يتحقّق الغوى قهرا قبله .
ثمّ انّ التبيّن والاتّضاح في قوله تعالى :
* ( قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) * .
انّما يتحقّق في سطح الأفكار العامّة بالنسبة إلى الهداية إلى جانب الصلاح والفلاح أو الفساد والخيبة ، دون نفس الصلاح أو الفساد . وكذلك في اتّخاذ سبيل الغىّ والرشد .
* ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ) * - 15 / 42
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 287
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٨٧