* ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ ) * . . . . * ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ) * - 79 / 46 .
* ( أَمِ السَّماءُ بَناها ) * . . . . * ( وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ) * - 79 / 29 .
فقد ذكرت المادّة في هذه الآيات الكريمة في مقابل الليل والعشاء ، وهما زمانان .
والقسم بالضحى والليل : فانّ جريان العوالم طولا أو عرضا على هذين القانونين : تجلَّى النور والاشراق ، وظهور الظلمة والانقطاع ، مادّيا أو روحانيا ، كمّا في اليوم والليل ، ومراحل الطبيعة والنور .
فالسالك إلى اللَّه المتعال : لا بدّ له أن يتوجّه إلى وجود هذين الأمرين وظهور الحالتين في سيره ، فانّ القبض والبسط بيده وبعلمه وسلطانه ، والابتلاء والانبساط في الحياة بمشيّته وحكمته وتحت نظام أمره ، فلا يصحّ له اليأس والظنّ السوء والحزن إذا واجه انقباضا أو قبضا أو ابتلاء .
وهذا القسم بتناسب ما بعده - . * ( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ) * .
وتقديم الضحى في هذه الآية الكريمة ، وتأخيره في الآيتين الأخريين :
فانّ الخطاب فيهما إلى من يتمايل إلى جانب الظلمة وفي مورد الكفر والإنكار ، وهذا بخلاف الآية المربوطة إلى رسوله المكرّم .
والسجى : السكون والاستقرار ، والغطش الظلمة .
* ( أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) * - 7 / 98 .
* ( قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ) * - 20 / 59 .
فالضحى مفعول فيه للزمان ، بأن يكون في زمان تشرق الشمس حتّى يكون مشهودا لكلّ أحد ولا يمكن لأحد أن يأتوا بعذر .
* ( وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ) * - 91 / 1 .
قلنا إنّ الضحى زمان يلاحظ فيه إشراق الشمس فيه ، وهو مقدّم على القمر ، فانّ الإشراق من القمر بواسطة ، وأمّا النهار فهو زمان ممتدّ من أوّل طلوع الفجر إلى
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 19
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٩