مصبا ( 1 ) - ضحك من زيد ، وضحك به يضحك ضحكا وضحكا : إذا سخر منه أو عجب ، فهو ضاحك ، وضحّاك مبالغة ، وبه سمّى ، وضحكت المرأة والأرنب : حاضت .
التهذيب 4 / 88 - قال الليث : ضحك يضحك ضحكا ، ولو قيل ضحكا :
لكان قياسا ، لأنّ مصدر فعل فعل . فضحكت فبشّرناها أي طمثت . قال الفرّاء : وهذا فلم نسمعه من ثقة ، وكان ابن عبّاس يقول ضحكت : عجبت من فزع إبراهيم .
عمرو : الضحك والضحّاك وليع الطلعة الَّذي يؤكل . والضحك : العسل . والضحك : النور . والضحك : المحجّة . والضحك : ظهور الثنايا من الفرح . الليث : الضحوك من الطرق : ما وضح واستبان .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الأثر البارز من انبساط شديد في الباطن ، كما أنّ البكاء هو الأثر البارز من انقباض شديد في الباطن . وظهور الانبساط يختلف باختلاف الموضوعات .
فالانبساط في الطريق بوضوحه وتبيّنه ، وفي الشجر بظهور طلعه ونوره ، وفي المأكول بكونه حلوا مطلوبا في خلاف العفوصة .
وأمّا العجب : فهو من مبادي الضحك ، إذا كان منتهيا إلى الضحك ، وليست المادّة بمعنى التعجّب ، كما في السخر أيضا .
* ( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * - 9 / 82 .
* ( وَأَنَّه ُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى وَأَنَّه ُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ) * - 53 / 43 .
* ( أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ) * - 53 / 60 .
تدلّ الآيات الكريمة على أنّ الضحك في مقابل البكاء . وعلى أن التعجّب مغاير للضحك وواقع قبله . وعلى أنّ الضحك على نوعين من اللَّه ومن نفسه .
فالضحك الَّذي يصدر باختيار من العبد : كما في سائر الأعمال الاختياريّة والأفعال الصادرة من العبد ، فلازم له أن يلاحظ فيه جهة الصلاح والبرّ والخير
و
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .