* ( أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ ) * - 20 / 86 . * ( بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ) * - 21 / 44 . * ( وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ) * - 17 / 37 فيوصف العهد والعمر والجبال بكونها طويلة ، يراد كون التعهّد الحاكم عليهم ممتدّا طويلا أوجب المسامحة والغفلة عنه . وكون العيش والحياة الدنيويّة ممتدّة وجارية فيهم حتّى أوجبت نسيان الحياة الاخرويّة :
* ( فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ) * - 57 / 16 . * ( وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ) * - 28 / 45 والتطاول لمطاوعة المطاولة ، ويدلّ على التداوم .
* ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَه ُ وَسَبِّحْه ُ لَيْلًا طَوِيلًا ) * - 76 / 26 السجود له من أعلى مراتب العبوديّة ، والتسبيح انّما يتحقّق بعد حقّ المعرفة وبعد تحصّل العبوديّة - كما مرّ في السجد والسبح - فراجعهما .
* ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ ) * - 4 / 25 . * ( اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ ) * - 9 / 86 . * ( شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ ) * - 40 / 3 قلنا إنّ الطول هو الامتداد الموجود ، وهو في قبال القصر ، والامتداد له مراتب ، إلى أن ينتهى إلى امتداد فعلىّ بلا نهاية في وجود غير متناه ، وهو الطول في اللَّه تعالى من جميع الجهات .
والمرتبة الضعيفة منه : فيمن لا يستطيع طولا أن ينكح .
ثمّ إنّ الفرق بينها وبين القدرة أنّ الطول خصوصيّة في القدرة ، وهي بسطها وامتداد فيها ، والقدرة أصل الطول .
وهذا هو لطف التعبير بهذه الصفة في المورد : إشارة إلى أنّ شدّة عقابه منبعث من مبدأ القدرة الطائلة الممتدّة المنبسطة ، بحيث لا يعرب عن إحاطة طوله مورد . - راجع - طالوت .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 148
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٤٨