واستمرار بواسطة زيادة في المبنى واللفظ . والشأم هو ضعف مع ضعة في ذات الشيء وفي نفسه ، وهذا دون موادّ المضيقة والنار والجحيم وأمثالها .
فمرجع المشأمة إلى ضعف في قوّة النفس الانسانيّة في نفسها .
شأن مقا ( 1 ) - شأن : أصل واحد يدلّ على ابتغاء وطلب . من ذلك قول العرب - شأنت شأنه أي قصدت قصده . ومن ذلك قولهم - ما هذا من شأني أي ما هذا من مطلبي والَّذي أبتغيه . وامّا الشؤون : فما بين قبائل الرأس ، الواحد شأن . وإنّما سمّيت بذلك لأنّها مجاري الدمع ، كأنّ الدمع يطلبها ويجعلها لنفسه مسيلا .
صحا ( 2 ) - الشأن : الأمر والحال ، يقال لأشأننّ شأنهم أي لافسدّن أمرهم .
والشأن واحد الشؤون وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها ومنها تجيء الدموع . قال ابن السكَّيت : الشأنان عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثمّ إلى العينين .
ويقال اشأن شأنك ، أي اعمل ما تحسنه . وشأنت شأنه أي قصدت قصده .
وما شأنت شأنه أي لم أكترث له .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ظهور أمر وتجلَّي عمل عن حالة باطنيّة .
وتوضيح ذلك : أنّ للإنسان من جهة الحضور والواقعيّة الحقّة مقامات :
الأوّل - مقام رسوخ الصفات في القلب .
الثاني - حضور المعارف الحقّة في أثر تلك الصفات وجلاء النفس .
الثالث - ظهور الحالات على اقتضاء تلك المعارف والمشاهدات .
الرابع - الإفاضات والإظهارات الخارجيّة على اقتضاء تلك الحالات .
وهذه الإظهارات من جهة أنّها منتسبة إلى الفاعل وبلحاظ جهة الصدور :
يطلق عليها الشأن . وإذا يلاحظ فيها جهة الانتساب إلى وقوعها في الخارج وتحقّقها في عالم الطبيعة والمادّة : يطلق عليها العمل .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .