الشيء ، وعلى التلقاء والنحو .
* ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * - 2 / 144 .
* ( وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه ُ ) * - 2 / 150 .
أي جهة المسجد ، طرفا منه أو جانبا منه ، ويشملهما عنوان الجهة .
ولا يخفى وجود الاشتقاق الأكبر فيما بين المادّة وموادّ الشطء والشطب والشطَّ ، ويجمعها مفهوم الامتداد .
وأمّا التعبير بكلمة المسجد الحرام دون الكعبة والبيت وغيرهما : إشارة إلى التوجّه الباطنيّ أيضا ، فانّ السجود كما مرّ هو آخر مرتبة العبوديّة ، وهو فناء العبد بانمحاء الأنانيّة وتحقّق غاية الخضوع والذلَّة ، فلازم للعبد المستقبل أن يتوجّه بقلبه أيضا إلى هذا المقام الأسنى ، ويستعدّ للوصول اليه ، وهو السجود الحقّ المحرّم فيه جميع العلائق الدنيويّة .
وبهذا المعنى يتحقّق حقّ التوحيد في التوجّه الظاهريّ والباطنيّ ، وتتحصّل الوحدة الحقّة في الاجتماع والانفراد .
شطَّ مقا ( 1 ) - شطَّ : أصلان صحيحان ، أحدهما - البعد . والآخر يدلّ على الميل . فأمّا البعد : فقولهم شطَّت الدار ، إذا بعدت ، تشطَّ شطوطا . والشطاط البعد .
والشطاط : الطول ، وهو قياس البعد ، لأنّ أعلاه يبعد عن الأرض . ويقال أشطَّ فلان في السوم ، إذا أبعد وأتى الشطط ، وهو مجاوزة القدر . ويقال أشطَّ القوم في طلب فلان إذا أمعنوا وأبعدوا . وأمّا الميل : فالميل في الحكم ، ويجوز أن ينقل إلى هذا الباب الاحتجاج بقوله تعالى - . * ( وَلا تُشْطِطْ ) * - أي لا تمل ، يقال شطَّ وأشطَّ ، وهو الجور والميل في الحكم . والشطَّ : شطَّ السنام وهو شقّه ، ولكلّ سنام شطَّان ، وإنّما سمّي شطَّا لأنّه مائل في أحد الجانبين . وشطَّ النهر يسمّى شطَّا لذلك ، لأنّه في الجانبين .
مصبا ( 2 ) - شطَّت الدار : بعدت . وشطَّ فلان في حكمه شطوطا وشططا : جار وظلم . وشطَّ في القوم شططا وشطوطا : أغلظ فيه . وشطَّ في السوم : أفرط . والجميع
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .