* ( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً ) * ، * ( وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ) * .
فالشدّة ليست بمفهوم مستقلّ ، بل تدلّ على درجة قويّة عالية من كلّ مرتبة ، وهي تختلف باختلاف الموضوعات ، ففي كلّ موضوع بحسبه .
ففي الموضوعات الخارجيّة : . * ( أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * - 11 / 80 .
* ( وَالَّذِينَ مَعَه ُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ) * - 48 / 29 .
* ( ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ ) * - 12 / 48 .
وفي الموضوعات الروحانيّة : . * ( عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ ) * - 66 / 6 .
وفي الأعمال الخارجيّة : . * ( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) * - 2 / 191 .
وفي الأعمال الروحانيّة : . * ( وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * - 10 / 88 .
وفيما يرتبط بالأمور الاخرويّة : . * ( أَنَّ ا للهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ) * ، * ( أَنَّ ا للهَ شَدِيدُ الْعَذابِ ) * ، * ( وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ ) * . . .
* ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه ُ آتَيْناه ُ حُكْماً وَعِلْماً ) * - 12 / 22 .
* ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه ُ وَاسْتَوى آتَيْناه ُ حُكْماً وَعِلْماً ) * - 28 / 14 .
* ( فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما ) * - 18 / 82 .
الأولى راجعة إلى النبيّ يوسف ( ع ) ، والثانية إلى الكليم موسى ( ع ) ، والثالثة إلى الغلامين اليتيمين .
وأمّا التعبير بصيغة الجمع : إشارة إلى أنّ بلوغ الشدّة لازم أن يتحقّق في جميع القوى الظاهريّة والباطنيّة ومن جميع الجهات .
وبلوغ الأشدّ يختلف بالاستعدادات الذاتيّة ثمّ بالاختلاف في الأمور الَّتي يتوقّع حصولها موضوعا وحكما .
وتحديده بزمان معيّن غير صحيح ، ويمكن انطباقه على بلوغ عشرين إلى الأربعين ، باختلاف الأشخاص والموضوعات . . * ( حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّه ُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ ) * .
ولمّا كان مفهوم الشدّة من مراتب الموضوعات : فلا حاجة لنا إلى البحث في موارده ، فليراجع إلى متعلَّقاته .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 28
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٨