أي الاختلال والفساد في مزاجها وهو العقم .
والصلاح في الباطن كما في : . * ( سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ) * - 47 / 5 .
* ( كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ) * - 47 / 2 .
والبال هو الحال الباطنيّة .
وفي العمل كما في : . * ( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَه ُ جَزاءً الْحُسْنى ) * - 18 / 88 .
والصلاح المطلق كما في : . * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا ) * - 2 / 160 .
يراد إصلاح ما فيه فساد ونقص من رأي أو خُلق أو عمل ، بأن يرفع النقص والفساد عنها ، ولا يبقى جهة فساد فيها .
ويدلّ على الأصل آيات منها : . * ( الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ) * - 26 / 152 .
* ( وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) * - 7 / 142 .
* ( إِنَّ ا للهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) * - 10 / 81 .
فتدلّ على أنّ الصلاح لا يجتمع مع الفساد .
وهكذا الإصلاح والإفساد فيتقابلان :
* ( وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ) * - 7 / 56 .
* ( وَا للهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) * - 2 / 220 .
فالإصلاح ينتفي بتحقّق الإفساد ، كما أنّ الإفساد ينعدم بوجود الإصلاح ، فالصلاح والفساد نقيضان .
وأمّا الصلاح والسيّئة : فهما ضدّان لا يجتمعان ، وقد يرتفعان .
قال تعالى : . * ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * - 45 / 21 .
* ( وَما يَسْتَوِي الأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ) * - 40 / 58 .
* ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ) * - 29 / 7 .
فالسيّئة كما سبق : تقابل الحسن ، وهي ما لا تستحسن في ذاته في عمل أو أمر
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 266
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٦٦