معنويّ أو حكم ، وهي لا تجتمع مع الصلاح ، لكونها نقيصة واختلالا وهي نوع من الفساد - راجع السوء .
فالصلاح المطلق في الإنسان : هو القدم الأوّل والمرحلة الأولى في سيره إلى الكمال ، وما لم يتحصّل هذا القدم : لا يتيسّر له السلوك والخروج عن عالم الحيوانيّة ، بل جريان أمره يكون في اختلال وفساد .
نعم قد ذكر في كلام اللَّه تعالى : أنّ اللقاء وهو آخر مراحل الكمال والسعادة ، يتوقّف على حصول أمرين ، الصلاح والإخلاص .
فقال تعالى : . * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه ِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه ِ أَحَداً ) * - 18 / 110 .
والإخلاص هو حقيقة التوحيد الحقّ .
وأمّا التقييد بصلاح العمل : فانّ الصلاح في العمل هو آخر درجة منه ، وهو لا يتحقّق إلَّا بعد صلاح الباطن - الرأي والقلب .
والصلاح في العمل : مرحلة عالية ومرتبة عظيمة ومنزلة رفيعة سنيّة ، وله آثار ونتائج كثيرة ، وقد ذكرت في الآيات الكريمة .
جنّات عدن ، توبة اللَّه عليه ، نفي الخوف والحزن ، المغفرة والرحمة ، الحياة الطيّبة ، التمهّد والتهيّؤ ، جزاء الضعف ، النور ، أجر غير ممنون ، تكفير السيّئات ، جنّات المأوى ، جنّات النعيم ، وغيرها .
راجع فسد ، وفيه تتمّة ما يرتبط بالمقام .
وأمّا صالح : فهو من الأنبياء المرسلين :
* ( إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ ) * - 26 / 142 .
* ( وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا ا للهَ ) * - 7 / 73 .
* ( وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * - 7 / 77 .
* ( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ ) * - 11 / 66 .
المعارف 29 - إنّ اللَّه بعث صالحا إلى قومه حين راهق الحلم ، وكان رجلا أحمر إلى البياض ، سبط الشعر ، وكان يمشي حافيا ولا يتّخذ حذاء كما يمشي المسيح ،
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 267
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٦٧