وهذا التضييق في الحكم كان مخصوصا باليهود - . * ( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ ) * .
شحن مقا ( 1 ) - شحن : أصلان متبائنان ، أحدهما يدلّ على الملء ، والآخر على البعد .
فالأوّل - قولهم - شحنت السفينة : إذا ملأتها . ومن الباب أشحن فلان للبكاء : إذا تهيّأ له كأنّه اجتمع له . وأمّا الآخر : فالشحن الطرد ، يقال شحنهم إذا طردهم . ويقال للشيء الشديد الحموضة إنّه ليشحن الزبّان أي يطردها . ومن الباب الشحناء وهي العداوة ، وعدوّ مشاحن أي مباعد .
الجمهرة 2 / 160 - وشحنت البيت وغيره أشحنه شحنا إذا ملأته ، وشحنت الثغر بالجند إذا سددته بهم ، وشحنت السفينة إذا ملأتها ، وشحنت على فلان أشحن شحنا من الشحناء .
أسا ( 2 ) - شحن السفينة : ملأها وأتمّ جهازها كلَّه ، وبينهما شحناء : عداوة ، وهو مشاحن لأخيه . ويقال للشيء الشديد الحموضة : إنّه ليشحن الذباب أي يطرده .
التهذيب 4 / 184 - قال الليث : الشحن : ملؤك السفينة وإتمامك جهازها كلَّه ، فهي مشحونة . قلت : والشحنة : ما يقام للدوابّ من العلف الَّذي يكفيها يومها وليلتها ، هو شحنتها . وشحنة الكورة : من فيهم الكفاية لضبطها من أولياء السلطان . وقال الليث : الشحناء : العداوة ، وهو مشاحن لك .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التماميّة من جهة الجهاز والوسائل اللازمة ، وهذا المعنى في كلّ شيء بحسبه .
فيقال شحنت البيت : إذا أتممت تجهيزاتها اللازمة على ما تقتضيها ، وشحنت السفينة : في إتمام ما يلزم في كونها مجهّزة ، وشحنت الثغر : إذا أكملت ما يلزم لها من القوى الدفاعيّة وحفظ الثغور ، وإنّه ليشحن : إذا كان مجهّزا ومهيّأ للعمل المعيّن ، وهو مشاحن : إذا قام مجهّزا في مقابل فرد آخر ويلازمه العداوة والخلاف ، والفعل منه
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .