* ( عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * .
وأمّا في السماء والأرض الظاهريّة المادّيّة : فانّ للسماء في قبال الأرض قوّة دافعة تدفع إلى الأرض وتعيد كلّ شيء ثقيل إليها كالماء . وأمّا الأرض فكلّ شيء فيها يحيى ويموت ويوجد ويفنى ويظهر وينقطع - . * ( وَما أَنْزَلَ ا للهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِه ِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) * .
وظاهر الآية الكريمة وسياقها يؤيّد تعلَّقها بالسماء الروحاني والأرض الماديّ .
* ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَه ُ مِنَ ا للهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ) * - 30 / 44 .
أي يتصدّعون ، قلبت التاء صادا كما في اصّعّد يصّعّد ، والمعنى - من قبل أن يأتي يوم لا مردّ لذلك اليوم من اللَّه ، يومئذ ينقطعون عن جميع ما يتعلَّق بهم وعن أيّ قوّة وناصر وظهير ومعين ، ويتجرّدون عن أيّ وسيلة وسبب وقدرة شخصيّة مادّيّة ، إلَّا أن يتحصّل لهم ارتباط روحانيّة بواسطة توجّه إلى البرنامج الإلهيّ .
* ( بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ) * - 56 / 20 .
أي لا يجعلون مقطوعين عن هذه الإنعامات الإلهيّة .
* ( لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَه ُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً ) * - 59 / 21 .
أي متقطَّعا بشدّة من شدّة التأثّر والخشوع .
* ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) * - 15 / 94 .
أي فاقطع نفسك عن التعلَّقات وتبتّل عمّا يشغلك فيما تكون مأمورا به ، وأعرض عن المخالفين والمشركين الَّذين ليس لهم إخلاص في عملهم .
وتقدّم في البتل : الفرق بينه وبين البتر والبتك - فراجع .
صدف مصبا ( 1 ) - صدفت عنه أصدف من باب ضرب : أعرضت . وصدفت المرأة بوجهها فهي صدوف .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .