والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العشرة وإدامتها في طريق الحياة ، في برنامج ظاهريّ أو باطنيّ ، مع شخص أو أمر آخر ، وإن كانت العشرة من الطرفين فيعبّر فيها بصيغة المصاحبة الدالَّة على الاستدامة ، وقريبة منها لغات اخر ، نشير إلى خصوصيّاتها اجمالا :
المعاشرة : هو الاختلاط وكثرة التماسّ في جريان إدامة الحياة .
المخالطة : يلاحظ فيها جهة الاختلاط في أمور ، ومداخلة بينهما .
الملازمة : يلاحظ فيها التلازم في المؤانسة والمرافقة .
المرافقة : يلاحظ فيها الرفق والملاءمة في المعاشرة .
المجالسة : يلاحظ فيها جهة الجلوس مع آخر في محلّ .
المؤانسة : يلاحظ فيها لحاظ الانس والتمايل بينهما .
المقاربة : يلاحظ فيها القرب من الآخر ظاهرا أو معنى .
المقارنة : يلاحظ فيها جريان كلّ منهما على طريقة الآخر .
المجاورة : يلاحظ فيها جهة قرب السكنى والتمايل اليه .
الملاقاة : يلاحظ فيها المداناة من قدّام وبالمقابلة .
المداناة : يلاحظ فيها القرب على سبيل التسفّل .
المصادفة : يلاحظ فيها الملاقاة واتصال في الجانب .
الموافقة : يلاحظ فيها التوافق في قبال التخالف .
ففي تحقّق مفهوم المصاحبة : لا يعتبر كونه في أمر مادّي ، ولا بمرافقة ومؤانسة ، ولا بموافقة وملازمة ومقارنة ، ولا بمداناة ومجاورة .
فالمصاحبة من الطرفين كما في :
* ( إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي ) * - 18 / 76 .
* ( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) * - 31 / 15 .
فانّ من شأن المصاحبة فيما بين موسى وخضر ( ع ) وهكذا فيما بين الوالدين
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 192
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٩٢