قع ( 1 ) - سجّل ) كيّف ، لاءم ، نال ، جمع ، وفّر ، خزن .
( سجل ) ملاك ، كنز ، خزينة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الجمع والكنز للإسبال والنشر ، مادّيّا أو معنويّا . وبهذه المناسبة تطلق على الدلو بلحاظ جمع الماء فيه للإسبال والصبّ ، وعلى الحوض للنشر والاستفادة منه ، وجمع اللبن في الضرع لإطعام الرضيع ، وجمع الكتب أو مطالب في الصكّ وحفظها للإراءة والنشر ، وما يؤخذ ويخزن من النصيب للاستفادة ، وما يجمع للطرح والرمي . فلا بدّ في هذه الموارد من ملاحظة الخصوصيّات .
وقلنا في السجر : إنّ بينها وبين موادّ - سجف ، سجل ، سجم : اشتقاقا أكبر ، للتناسب بينها لفظا ومعنى .
* ( وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ) * - 82 / 11 .
* ( وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ) * - 15 / 74 .
* ( تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ) * - 105 / 4 .
قلنا إنّ السجّيل من السجل ، وهو على فعّيل مبالغة كالصدّيق والشرّير والسكَّير ، ويدلّ على ما يجتمع أجزاؤه ويشتدّ للرمي ، كالطين اللزق الصلب المطبوخ .
فهذه الكلمة عربيّة أصلية وليست بمأخوذة من الفارسيّة - سنگ كل .
ويدلّ على هذا المعنى : وصفه بالمنضود ، وهو ما ينضمّ بعض أجزاء شيء إلى بعض آخر ، متّسقا ومحكَّما ، فيشمل كلَّما يشتدّ باللزوق والانضمام ، من أيّ مادّة يتحصّل ، من ثلج أو طين مطبوخ أو غيرهما ، وظاهر الآيات الكريمة أن يكون السجّيل من نوع الحجارة .
* ( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ) * - 21 / 104 .
السجلّ فعلّ كالفلزّ والدفقّ والخبرّ ، كما في الجمهرة 3 / 350 . فالصيغة من
هامش
( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .