الإخفاء ، الكتمان ، الحفظ ، الحرس ، الحجر ، الفصل .
أنّ الحجب : هو كون الحائل المانع عن تلاقي شيئين أو أثرهما ، فالنظر فيه إلى مطلق وجود الحجاب ، ولا يلاحظ جهة تغطية ولا مواراة .
والجنّ : هو التغطية والنظر فيه إلى جهة المستوريّة ولو في نفسه وبنفسه .
والمواراة : كون الشيء مغطَّى من جميع الجوانب .
والتغطية : يلاحظ فيه مطلق المواراة ولو من جانب واحد .
والحجز : النظر فيه إلى كون شيء فاصلا بين شيئين ومانعا بينهما .
والفصل : النظر فيه إلى مطلق كون شيء فاصلا .
والإخفاء : يلاحظ فيه مجرّد كون الشيء في الخفاء بأيّ وسيلة كان سواء كان بمواراة أو ستر أو تغطية أو حجاب أو غيرها .
والكتم : في قبال الإبداء ، ويستعمل في إخفاء ما في الضمير والقلب .
راجع هذه الموادّ فيما مضى ويأتي .
* ( وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ) * - 18 / 90 .
أي لم يكن لهم ساتر من دون الشمس يغطَّيهم ، من لباس أو بناء أو عقل سالم .
* ( وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ ا للهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ) * - 41 / 22 .
أي لم تكونوا متّخذين الغطاء ومختارين الستر عند ارتكاب الفواحش والمنكرات حذرا عن شهادة السمع يوم القيامة .
* ( وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ) * - 17 / 45 .
فانّ القرآن مَظاهر المعارف الإلهيّة والحقائق الروحانيّة ، ولا يدركها إلَّا قلوب زاكية مطهّرة نورانيّة ، وإذا احتجبت العقول بالصفات الخبيثة الحيوانيّة والآراء المنحرفة والتمايلات المادّيّة والأعمال الفاسدة : صارت تلك الأمور حاجبة لهم ، بل وأنفسهم بهذه الكيفيّات والملكات الراسخة الظلمانيّة تصير حجبا تفصل بينهم وبين
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 49
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٩