ونقطة ضعف ، أو كون على الحقّ منزّها عن نقطة ضعف .
فيلاحظ فيها جهتان : جهة الحركة في مسير الحقّ وجهة التباعد عن الضعف ، وبهذا يظهر الفرق بينها وبين موادّ - التنزيه والتقديس والتبرئة والتبعيد والتزكية والتخلية والتهذيب والتطهير والفراغ والتفصيل والتجنيب والتنحية والتخليص ونظائرها .
فانّ النظر في التنزيه والتبرئة والتبعيد والتخلية والتزكية والتنحية : إلى جهة التباعد فقط ، ويلاحظ في كلّ منها قيد مخصوص :
فالنظر في التنزيه إلى إزالة كلّ مكروه وقبيح .
وفي التبرئة إلى تباعد عن عيب أو التزام وتقيّد .
وفي التبعيد إلى مطلق التباعد في قبال التقرّب .
وفي التخلية إلى الفراغ عمّا يكون شاغلا به وهو في مقابل الاشتغال .
وفي التزكية إلى تنحية ما يلزم وما ليس بحقّ .
وفي التنحية إمالة وصرف إلى جانب مطلقا .
وفي التجنيب إمالة إلى جنب معيّن وجانب له .
والنظر في التقديس والتطهير والتفصيل والتخليص والتهذيب والفراغ ، إلى جهة وجوديّة بعد تحقّق تباعد وإزالة ما .
فيلاحظ في التقديس حصول قداسة وبركة بعد إزالة الخلاف .
وفي التطهير حصول طهارة بعد الرجاسة والنجاسة وهو أعمّ من تحقّقه في الظاهر أو في المعنى ، والقداسة مخصوصة بالمعنى .
والنظر في التفصيل إلى تحقّق فصل بعد وصل .
وفي التخليص إلى نقاء الذات وتصفيته عن الشوب والخلط .
وفي التهذيب إلى حصول صلاح وتحقّق خلوص .
وفي الفراغ إلى تحقّق انتهاء جريان التخلية وتماميّة الاشتغال .
ثمّ إنّ مفاهيم - التباعد والتنزيه من السوء والتقديس والفراغ والتنفّل والاضطراب والمعاش وكثرة الكلام والذكر والحمد والعبادة والسعي والعوم في الماء
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 21
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١