الحرب ، والسيف وحده يسمّى سلاحا .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو إعداد ما يحفظ حيوانا عن الخطر ويتّقى به ، وهذا المعنى يختلف باختلاف الموارد والأفراد ، كالسيف والجنّة وسائر آلات للحرب والدفاع للإنسان . والقرن للثور ولكلّ حيوان يذبّ به . وهكذا سائر الأسلحة .
ويقال للعصا إنّه سلاح ، ولسمن الإبل إنّه سلاحه .
وأمّا السلح بمعنى النجو : فكأنّ الطائر أو الحيوان يستعدّ به لإدامة العيش وتجديد الحياة ويدفع عن نفسه الخطر والضرر والمانع ، فانّ النجو فضلة في البدن ويجب رفعها ليستريح المزاج بدفعها .
* ( وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا ) * . . . . * ( وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * . . . . * ( أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ) * - 4 / 102 .
تدلّ الآية الكريمة على وجوب أخذ الأسلحة الَّتي بها يتقوّى وبها يدفع عن كيان الإسلام والمسلمين وعن حقوق الدين والمتديّنين .
فيجب على كلّ مسلم إذا وقع في معرض تجاوز عدوّ : أن يهيّئ السلاح الذي به يتقوّى وبه يدفع العدوّ . وأن يكون السلاح تحت قدرته وفي اختياره . وأن يتعلَّم كيفيّة العمل به . وأن يعمل بالحذر والاحتياط دائما . وأن يحفظ أمتعته الَّتي بها تدوم حياته . وأن يكونوا متّحدين وعلى نظم واحد .
سلخ مقا ( 1 ) - سلخ : أصل واحد ، وهو إخراج الشيء عن جلده ، ثمّ يحمل عليه .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .