ولوازمه في الموارد المختلفة .
وأمّا قيد الناصية : فهو مأخوذ من استعمال الكلمة في القرآن الكريم في ذلك المورد ، وهذا اللحاظ كثيرا ما يوجب خلطا لأهل اللغة ، حيث قيّدوا اللغات بالقيود الموجودة في موارد استعمال المادّة في كلام اللَّه تعالى .
وامّا الناصية وفرقها مع الجبهة والجبين والنزعة والصدغ :
فانّ الجبهة : ما فوق الحاجبين إلى الناصية ، وطرفاها يسمّى بالجبين .
والناصية : ما فوق الجبهة وهو مقدّم الرأس وفيه الشعر .
وطرفاه البياضان وهما النزعتان ويقابله القفا من الرأس . والصدغ : تحت الجبين .
* ( كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَه ِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ) * - 96 / 16 .
إن لم ينته عن النواهي والزواجر ، لنقبضه قبضا شديدا في الظاهر وفي المعنى ، أمّا في الظاهر فبالقبض بناصيته ، بحيث لا يقدر أن يتحرّك إلى جانب ويميل إلى ناحية ويتفكَّر في أموره ، فهو مغلوب مقهور تحت سلطة القابض المقتدر . وأمّا المعنويّ : فانّ مقدّم الرأس مركز الإحساسات والإدراكات والتوجّهات ، فإذا قبضت الناصية بيد غيبيّ إلهيّ جبّار : يكون محدودا ومقيّدا ومحكوما ومأخوذا بأخذ عزيز مقتدر ، وفي هذا عذاب أليم ليس فوقه عذاب .
سفك مقا ( 1 ) - سفك : كلمة واحدة ، يقال : سفك دمه يسفكه سفكا : إذا أساله ، وكذلك الدمع .
مصبا ( 2 ) - سفك الدم والدمع سفكا من باب ضرب ، وفي لغة من باب قتل :
أرقته ، والفاعل سافك ، وسفّاك مبالغة .
مفر ( 3 ) - السفك في الدم : صبّه ، وكذلك في الجوهر المذاب وفي الدمع .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .