الشديد .
* ( فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِه ِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ ا للهِ ) * - 27 / 25 .
ولا يخفى أنّ التبابعة وأصحاب الأخدود كانت من هؤلاء الملوك ، كما مرّ في مادّتي - تبع ، خدّ .
وظهر أنّ ملكة سبأ وهي بلقيس بنت هدهاد أو هدّاد : كاتبها سليمان وراودها على التسليم فأجابت وأقبلت اليه .
ثمّ من المقطوع وسعة ملك سليمان ( ع ) وبلوغها إلى الحجاز ، فتقرب من أراضي اليمن ومحدودة سبأ ومأرب .
وأمّا جريان سيل عرم في مأرب وخراب سدّها : فلا يبعد أن يكون بعد التبابعة وفي أثر مظالمهم وكفرهم ، أو بعد صاحب الأخدود .
وأمّا البحث والتحقيق عن خصوصيّات هذه الوقائع الجزئية الخارجيّة فخارجة عن برنامج هذا التأليف ، مع قصور المآخذ .
وأمّا إحضار بلقيس : فلا مانع منه إذا قويت النفس وكانت نافذة إرادتها ، وهذا الموضوع ثابت محقّق في علم النفس ، فكيف إذا صرّح به القرآن الكريم ، وهو من المعجزات والخوارق الَّتي آتاها اللَّه تعالى لأنبيائه وأوليائه تكوينا . وقد يتراءى أمثال هذه الموضوعات من المرتاضين .
وقد سبق في داود : أنّه ( ع ) تولَّد في القرن الحادي عشر قبل الميلاد وفي القرن السادس من وفاة موسى ( ع ) ، فيكون زمان حياة سليمان ( ع ) وبلقيس قريبا من هذا الزمان . - راجع - سلم ، عفر ، هدهد .
سبب مصبا ( 1 ) - سبّه سبّا ، فهو سبّاب ، ومنه قيل : للإصبع الَّتي تلي الإبهام سبّابة لأنها يشار بها عند السبّ ، والسبّة : العار ، وسابّه مسابّة وسبابا ، واسم الفاعل منه
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .