والخفاء ، بمعنى أنّ هذه المادّة تستعمل في موارد كلّ من هذه الكلمات - . * ( سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِه ِ ) * ، * ( ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ) * ، * ( فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِه ِ وَلَمْ يُبْدِها ) * ، * ( أَنَّ ا للهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ) * .
والفرق بين هذه المادّة وموادّ الكتمان والبطون والخفاء والستر والخفات ، مضافا إلى ما قلنا في هذه الموادّ :
أنّ الستر - هو المستوريّة وكون الشيء تحت ستر بأيّ وسيلة كان .
والكتمان : في مقابل الإبداء وهو إخفاء ما في الضمير والقلب .
والخفاء : هو كون شيء في الخفاء بأيّ وسيلة كان مطلقا .
والخفات : يقابله الجهر ، ويستعمل في الأصوات .
والبطون : يقابله الظهور ، وهو ما بطن في الأشياء من حيث هو .
والسرّ : ما يكون غير محسوس بالحواسّ الظاهرة ، فيشمل كلَّا من مفاهيم الكتمان والخفاء والبطون والخفات .
فهذا المعنى مفهوم كلَّي تختلف خصوصيّاته باختلاف الموضوعات :
ففي الأصوات تستعمل المادّة في مقام الخفات وفي مقابل الجهر .
* ( وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِه ِ إِنَّه ُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) * - 67 / 13 .
وقد تستعمل في مقام الكتمان وفي مقابل الإعلان والإبداء :
* ( وَا للهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ) * - 16 / 19 .
* ( فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِه ِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ ) * - 12 / 77 .
وقد تستعمل في مقام الخفاء في قبال الإعلان :
* ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ ) * - 60 / 1 .
ثمّ إنّ المادّة تستعمل في المادّيّات كما في :
* ( يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوه ُ بِضاعَةً ) * - 12 / 19 .
وفي المعنويّات - . * ( وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ ) * - 34 / 33 .
* ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِه ِ حَدِيثاً ) * - 66 / 3 .
* ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * - 60 / 1 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 104
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٠٤