سهلا ، أراد نزلت بلدا سهلا لا حزنا غليظا . وتقول العرب : لا مرحبا بك أي لا رحبت عليك بلادك ، وهي من المصادر الَّتى تقع في الدعاء للرجل وعليه نحو سقيا ورعيا وجدعا وعقرا .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو السعة في محلّ . ومفهوم هذه المادّة أخصّ من مفهوم التوسّع ، فانّ السعة أعمّ من أن يكون في محلّ أو موضوع آخر ، ماديّا أو معنويّا - كما في - وسع علمه .
* ( وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ) * - 9 / 25 - أي مع اتّساعها .
* ( قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوه ُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ) * - 38 / 60 - أي لا يكن هذا المحلّ ذا سعة لكم ، وكونوا في مضيق .
ولا يخفى أنّ ضيق المحلّ من أعظم وسائل العذاب والشدّة ، كما انّ الرحبة في المحلّ من علائم السعة الروحانيّة - من سعادة المرء سعة داره .
والمراد من المضيقة في الأرض : أن يكون الرجل محدودا من جهة التصرّف والعمل والفعّاليّة والتسلَّط بحدود معيّنة مضيّقة من جهة المحلّ والمحيط .
* ( وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ) * .
ولمّا كانت موارد استعمال الرحب في الآيات الكريمة مخصوصة بالمحلّ :
عبّر فيها بهذه المادّة دون مادة السعة .
رحق :
مقا ( 1 ) - رحق : كلمة واحدة ، وهي الرحيق ، اسم من أسماء الخمر ، ويقال هي أفضلها .
صحا ( 2 ) - الرحيق : صفوة الخمر .
لسا ( 3 ) - الرحيق : من أسماء الخمر . قال ابن سيده : وهو من أفضلها
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .