* ( تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ ) * : فانّ المرمىّ هو الحجارة المستعملة بحرف الباء .
ويؤيّد أيضا أنّ الباء لالصاق الفعل وللتّأكيد ، ولأنّ الملحوظ في الآية [ ثمّ يرم به ] بترئة نفسه منه ورمى الخطأ أو الإثم إلى آخر . وهذا بخلاف رمى المحصنات فانّ النظر فيها إلى رمى المحصنات وقذفهنّ .
وأمّا الفرق بين هذه المادّة وموادّ النبذ والطرح والإلقاء والقذف :
انّ القذف يلاحظ فيه مطلق الرمي من دون قيد نيّة سوء ، والنبذ يلاحظ فيه ترك الشيء وجعله طريحا في محلّ آخر . والإلقاء هو جعل شيء ملاقيا لآخر .
والطرح هو مطلق تبعيد الشيء عن نفس .
وبهذا يظهر لطف التعبير بالمادّة في الآيات الكريمة .
رهب :
مصبا ( 1 ) - رهب رهبا من باب تعب : خاف ، والاسم الرهبة ، فهو راهب من اللَّه ، واللَّه مرهوب . والأصل مرهوب عقابه . والراهب عابد النصارى من ذلك ، والجمع رهبان ، وربّما قيل رهابين ، وترهّب الراهب : انقطع للعبادة ، والرهبانيّة من ذلك ، قال تعالى ورهبانيّة ابتدعوها - مدحهم عليها ابتداء ثمّ ذمّهم على ترك شرطها بقوله - فما رعوها حقّ رعايتها - لأنّ كفرهم بمحمّد ص أحبطها .
مقا ( 2 ) - رهب : أصلان : أحدهما يدلّ على خوف ، والآخر على دقّة وخفّة . فالأوّل - الرهبة : تقول رهبت الشيء رهبا ورهبا ورهبة والترهّب : التعبّد . ومن الباب الإرهاب وهو قدع الإبل من الحوض وذيادها . والأصل الآخر - الناقة المهزولة .
أسا ( 3 ) - رهبته ، وفي قلبي منه رهبة ورهب ورهبوت . وهو رجل
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .