بذلك لأنّه يرمى به . والمرماة : ظلف الشاة . والرمىّ : السحابة - العظيمة القطر ، ويقال سمّيت رميّا لأنّها تنشأ ثمّ ترمى بقطع من السحاب من هنا وهنا حتّى تجتمع . قال الخليل : رمى يرمى رماية ورميا ورماء .
قال ابن السكَّيت : خرجت أترمّى ، إذا خرجت ترمى في الأغراض . ويقال أرميت الحجر من يدي ارماء . وقال أبو عبيدة : يقال أرمى اللَّه لك ، أي نصرك وصنع لك . والرماء : الزيادة . وقد قلنا انّ اشتقاق ذلك من الباب لأنّه أمر يترامى إلى فوق .
صحا ( 1 ) - رميت الشيء من يدي أي ألقيته ، فارتمى ، ورميت السهم رميا ورماية ، وراميته مراماة ورماء ، وارتمينا وترامينا .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو طرح شيء ونبذه إمّا لتبرئة نفسه عنه أو لإيصاله ونسبته إلى آخر نبيّة سيّئة . يقال رميت الحجر من يدي ، ورميت الصيد .
وأمّا مفهوم النصر في قولهم - أرمى اللَّه لك : فيستفاد من حرف اللام أنّ الرمي يلاحظ بالنسبة إلى من يخالف وعليه .
ثمّ انّ مفهوم الرمي أعمّ من أن يكون في أمر مادّىّ أو معنوىّ .
* ( وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ ا للهَ رَمى ) * - 8 / 17 - ينسب الفعل إلى السبب إذا كان أقوى وأشدّ تأثيرا من المباشر ، هذا إذا تناول رسول اللَّه ص كفّا من الحصاة فرمى بها في وجوه المشركين .
* ( وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ) * - 105 / 4 - هذان الكلامان في رمى الحصاة والحجارة المادّية المحسوسة . والموضوعان
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .