الأرض إذا سكنت واطمأنّت .
مقا ( 1 ) - خشع : أصل واحد ، يدلّ على التطامن ، يقال خشع إذا تطامن وطأطأ رأسه ، يخشع خشوعا ، وهو قريب المعنى من الخضوع ، الَّا أنّ الخضوع في البدن والإقرار بالاستخذاء ، والخشوع في الصوت والبصر - خاشعة أبصارهم . قال ابن دريد : الخاشع : المستكين والراكع ، يقال اختشع فلان ولا يقال اختشع بصره . ويقال خشع خراشى صدره : إذا ألقى بزاقا لزجا والخشعة : قطعة من الأرض قفّ قد غلبت عليه السهولة ، يقال قفّ خاشع : لاطئ بالأرض . وبلدة خاشعة : مغبرّة الفروق - ص 206 - الفرق بين الخشوع والخضوع : أنّ الخشوع على ما قيل فعل يرى فاعله أنّ من يخضع له فوقه وأنّه أعظم منه . والخشوع في الكلام خاصّة - وخشعت الأصوات للرحمن - وقيل هما من أفعال القلوب .
وعند بعضهم : أنّ الخشوع لا يكون الَّا مع خوف الخاشع المخشوع له ولا يكون تكلَّفا ، ولهذا يضاف إلى القلب . والخضوع هو التطامن والتطأطؤ ولا يقتضى أن يكون معه خوف ، ولهذا لا يجوز أن يضاف إلى القلب فيقال خضع قلبه . وقد يجوز أن يخضع الإنسان تكلَّفا من غير أن يعتقد أنّ المخضوع له فوقه .
مفر ( 2 ) - الخشوع : الضراعة ، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح ، والضراعة أكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب ، ولذلك قيل - إذا ضرع القلب خشعت الجوارح - ويزيدهم خشوعا - والَّذينهم في صلاتهم خاشعون .
لسا ( 3 ) - خشع يخشع خشوعا واختشع وتخشّع : رمى ببصره نحو الأرض وغضّه وخفض صوته ، وقوم خشّع : متخشّعون . وخشع بصره : انكسر .
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .