والى هذه الحقيقة يرجع كلّ ما ذكروه في موضوع اعجاز القرآن .
التجوّز والاشتراك : فظهر أنّ الحكمة تقتضي أن لا يكون في القرآن تجوّز ولا اشتراك لفظىّ ، حذرا من الإغراء بالجهل ، وإضلال الناس ، وإسقاط الحجّيّة والأحكام من كتاب اللَّه الكريم .
وقد أثبتنا هذه الحقائق عملا من أوّل حروف الهمزة إلى آخر حروف الذال المعجمة ، بتوفيق اللَّه المتعال وتأييده ، وأساله أن يوفّقنى بحول منه وقوّة في إتمام سائر الحروف ، انّه ولىّ التوفيق .
وقد ذكرنا في مقدّمة الكتاب : انّا راعينا الأمانة التامّة في النقل والرواية عن الكتب المستندة ، من جهة المفهوم والمعنى ، وان احتجنا إلى التلخيص والاختصار ( حذف ما لا يرتبط بالموضوع ) في المفصّلات ، أو حذف مختصر من الألفاظ ، ممّا لا يخلّ بالمقصود ، في المختصرات ، فلا يحمل على خلاف الأمانة .
هذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الجزء ، وبه يتم حرف الذال المعجمة ويتلوه إن شاء اللَّه المتعال حرف الراء في المجلَّد الرابع ، وهو الموفّق العزيز وذلك في العاشر من شهر الربيع الأوّل من سنة 1398 - ه - في بلدة قم اللَّهمّ ايّاك نستعين واليك افوّض أموري يا اللَّه
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 365
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣٦٥