واللغات القريبة منها مادّة واشتقاقا : هو المصاحب سرّا ، بان تكون مصاحبته في الخفاء لا في الظاهر والعلن .
وجهة الخفاء والسرّ تستفهم من موادّ - الخبن والخبأ والخدر والخدع والخفي والخلب والخمن - القريبة منها مادّة .
* ( غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ ) * 4 / 25 - 5 / 5 - بأن لا - يتّخذن رفقاء في السرّ يخفين بها .
فظهر الفرق بين الخدن والمصاحب والرفيق ، ثمّ ظهر أيضا لطف التعبير بها دون مادّة المصاحبة والرفاقة وغيرها .
ولا يخفى انّ التعبير باتّخاذ الخدن يؤيد مفهوم المصاحب في السر وعلى خلاف الجريان العادي ، كما في قوله تعالى - الَّذين يتخذون الكافرينَ أولياءَ ، ومَن يتخذ الشيطانَ وليا ، وما ينبغي للرحمن أن يَتّخذَ وَلدا ، لا تتّخذوا بِطانة من دونكم ، اتخَذ إلهه هَواه ، ما اتّخذَ صاحبةً ولا ولداً . وهذا التعبير في اللغة الفارسيّة أيضا يستعمل في ذلك المورد ، فيقال - رفيق گرفته است .
خذل :
مصبا ( 1 ) - خذلته وخذلت عنه من باب قتل :
والاسم الخذلان ، إذا تركت نصرته واعانته وتأخّرت عنه ، وخذّلته تخذيلا : حملته على الفشل وترك القتال .
مقا ( 2 ) - خذل : أصل واحد يدلّ على ترك الشيء والقعود عنه . فالخذلان : ترك المعونة ، يقال خذلت الوحشيّة : أقامت على ولدها وهي خذول . ومن الباب : تخاذلت رجلاه : ضعفتا ورجل خذلة : للَّذى لا يزال يخذل .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .