في الخداع في قبال الحقّ تعالى ، وذلك بإظهار الايمان والطاعة والعبوديّة والعبادة والامتثال مع استبطان الكفر والخلاف والنفاق .
وموضوع الخداع بالنسبة إليهم وفي أنفسهم ، وكذلك في كلّ مورد ، وعلم اللَّه تعالى واحاطته وعدم التأثير فيه : لا ينافي صدق الخداع .
وامّا قوله تعالى - . * ( وَهُوَ خادِعُهُمْ ) * - معناه : انّه تعالى يختم على قلبه ويحجبه عن مشاهدة آياته وشواهد ربوبيّته ومظاهر عظمته ومجالي جلاله وجماله ويخفى عنه ما فيه خيره وهدايته وسعادته .
فتحقّق أنّ نتيجة الخداع مع أىّ شخص كان : انّما ترجع إلى نفس العامل .
خدن :
مقا ( 1 ) - خدن : أصل واحد وهو المصاحبة .
فالخدن : الصاحب ، يقال خادنت الرجل مخادنة . وخدن الجارية :
محدّثها . قال أبو زيد : خادنت الرجل : صادقته .
مصبا ( 2 ) - الخدن : الصديق في السرّ ، والجمع أخدان مثل حمل وأحمال وخادنته : صادقته .
صحا ( 3 ) - الخدن والخدين : الصديق ، يقال خادنت الرجل ، ومنه خدن الجارية - ولا متخذات أخدان ، ورجل خدنة : يخادن الناس كثيرا .
التهذيب 7 / 280 - قال الليث : الخدن والخدين : الَّذى يخادنك اى يكون معك في كلّ أمر ظاهر وباطن . قال : وكانوا في الجاهليّة لا يمتنعون من خدن يحدّث الجارية ، فجاء الإسلام بهدمه . محصنات غير مسافحات ولا متّخذات أخدان - يعنى أن يتّخذن أصدقاء .
والتحقيق
انّ الأصل الواحد في هذه المادّة بقرينة موارد الاستعمال
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .