المفروض .
ثمّ إنّ هذا المفهوم يتغيّر في الجملة إذا استعمل اللفظ بالحروف ، فإذا قيل جزأ بالشيء : فكأنّه جزأ نصيبه وقسمته بسبب هذا الشيء وعيّنه منه ، وهذا معنى قولهم أجزأني كذا ، أي جزء نصيبي هذا الشيء . وإذا استعمل بحرف عن : فيستفاد منه مفهوم الإغناء كما لا يخفى .
فيلزم في مقام الاستعمال التوجّه إلى هذه الخصوصيّات ، ولا يجوز الاستعمال بأيّ وجه كان ثمّ إرادة أيّ مفهوم يريد .
* ( لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) * - 15 / 44 .
أي طائفة معيّنة من الخلق .
* ( ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ) * - 2 / 260 .
أي قسمة وبعضا منها .
* ( وَجَعَلُوا لَه ُ مِنْ عِبادِه ِ جُزْءاً ) * - 43 / 15 .
حيث اعتقدوا بأنّ بعضا من أفراد الأنبياء أو غيرهم أو من الملائكة أبناء اللَّه أو بناته ، ومعلوم أنّ تكون الأولاد إنّما تتحقّق من الآباء ، وفي الحقيقة تكون الأولاد أجزاء من الآباء .
أو المراد : جعلوا للَّه من عباده حصّة ونصيبا بأيّ عنوان واختصّوها به ، ثمّ التزموا بمناسبة هذا المعنى بخصوصيّات لهم مخصوصة ، مع أنّهم عباده تعالى .
* ( وَلِلَّه ِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ ) * .
جزع مصبا ( 1 ) - جزعت الوادي جزعا من باب نفع : قطعته إلى الجانب الآخر ، والجزع : منعطف الوادي وقيل جانبه وقيل لا يسمّى جزعا حتّى يكون له سعة تنبت الشجر وغيره ، والجمع أجزاع مثل حمل وأحمال . والجزع خرز فيه بياض وسواد ، الواحدة جزعة مثل تمر وتمرة . وجزع الرجل جزعا من باب تعب فهو جزع وجزوع ،
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .