والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو رفع العقد والحرمة . ويدلّ عليه وقوعها في مقابل الحرمة كما في - وأحلّ اللَّه البيع وحرّم الرّبا ، لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ اللَّه لكم ، لم تحرّم ما أحلّ اللَّه لك ، يحلَّونه عاما ويحرّمونه عاما ، هذا حلال وهذا حرام .
وقد سبق في حرم إنّه عبارة عن الممنوعيّة من الأصل ، فالحلّ هو رفع الممنوعيّة .
وهكذا استعمالها في موارد تناسب ذلك المعنى كما في : . * ( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ) * ، * ( وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ) * - 14 / 28 .
يراد الفتح ورفع المحدوديّة والممنوعيّة ، وإنزال القوم برفع الحدود اللَّازمة .
وأمّا المعاني الاخر : فإنّما تستعمل فيها بمناسبة هذا المعنى ، وخصوصيّة الأصل لا بدّ أن تلاحظ في جميع الموارد .
فقيد رفع العقدة والمانع محفوظ في هذه المادّة ، بخلاف مادّة الجواز والإباحة وغيرهما .
فيحلّ عليكم غضبي ، ويحلّ لهم الطيّبات ، واحلّ لكم ما وراء ذلكم ، أحلّ لكم صيد البحر ، أحلَّت لكم الأنعام ، وأنت حلّ بهذا البلد ، فكلوا ممّا غنمتم حلالا .
يراد فيها رفع الممنوعيّة وفتح باب العمل بمناسبة المورد .
* ( قَدْ فَرَضَ ا للهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ ) * - 66 / 2 .
أي ما يقتضي ويفتح اليمين ، والفرض : بمعنى التقدير مع التعيين .
وبهذا يظهر الفرق بين المحلّ والمقام والمكان وأمثالها .
حلم مصبا ( 1 ) - حلم يحلم من باب قتل حلما ، وإسكان الثاني تخفيف . واحتلم : رأى
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .