التهذيب 4 / 58 - الحلق : مساغ الطعام والشراب من المريء ، ومخرج النفس من الحلقوم ، وموضع الذبح هو أيضا من الحلق ، وجمعه حلوق .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو إزالة شيء زائد وقطع الشعر عن الأصل وجزّه .
وبمناسبة مفهوم القطع والإزالة : تطلق على محلّ الذبح والنحر من الحيوان ، ويقال إنّه الحلق ، ثمّ يصير مزيدا فيه ليدلّ على امتداد الحلق ، فيقال : حلقوم على وزان فعلوم .
وبمناسبة مفهوم الحلق وإزالة الشعر : يطلق على جبل أو ارتفاع إذا كان خاليا من النباتات ، كأنّه حلق .
والحلقة عبارة عن قطعة من السلسلة ، ولمّا كانت الحلق مدوّرة ومستديرة :
تطلق على حلق القوم وحلق الدرع وحلقة الباب ، وبهذا الاعتبار يقال حلَّق الطائر بالاشتقاق الانتزاعيّ .
ويعتبر في سائر مشتقّاتها واحد من هذه القيود والاعتبارات .
* ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ ) * - 2 / 196 .
* ( آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ ) * - 28 / 27 .
والتحليق : تفعيل ويدلّ على جهة تعلَّق الفعل بالمفعول به وحيثيّة الوقوع ، ففيه من تأكيد وقوع الفعل ما لا يخفى .
حلّ مصبا ( 1 ) - حلّ الشيء يحلّ حلَّا : خلاف حرم ، فهو حلال ، وحلّ أيضا ، وصف بالمصدر ، ويتعدّى بالهمزة والتضعيف فيقال أحللته وحلَّلته ، ومنه - . * ( أَحَلَّ ا للهُ الْبَيْعَ ) * - أي أباحه وخيّر في الفعل والترك ، واسم الفاعل محلّ ومحلَّل . وحلّ الدين يحلّ حلولا :
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .