مفهوم هذا العدد ثابت حينئذ لهذا الجزء الداخليّ ، بخلاف الثالث الواقع بعد الاثنين الخارج عن مفهومهما .
وأمّا الثلاث : فهو أيضا صفة كشجاع ، وزيادة الألف في هذه الصيغة تدلّ على الاستمرار والاستدامة ، أي ما ثبت له هذا العدد مستمرّا وبالاستدامة ، وهذا المعنى عبارة أخرى عن قولهم ثلاثة ثلاثة .
* ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ) * - 4 / 3 .
* ( رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ) * - 35 / 1 .
أي يستمرّ عنوان هذا العدد ، من دون نظر إلى المادّة وخصوصيّة المعدود .
* ( وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ) * - 7 / 142 .
هذا اللفظ ملحق بالجمع .
* ( أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ) * - 73 / 20 .
تثنية ، ومفرده الثلث .
ثلّ مقا ( 1 ) - ثلّ : أصلان متباينان ، أحدهما التجمّع . والآخر السقوط والهدم والذلّ . فالأوّل - الثلَّة : الجماعة من الغنم ، والثلَّة : الجماعة من الناس . والثاني - ثللت البيت : هدمته ، والثلَّة : تراب البئر . والثلل : الهلاك . ثلّ عرشه : ساءت حاله .
أسا ( 2 ) - ثلل : لا يفرق بين الثلَّة وبين هذه الثلَّة ، والثلَّة جماعة الغنم ، والثلة جماعة الناس . وبنو فلان مثلَّون ، أي أصحاب غنم ، وكساء جيّد الثلَّة أي الصوف ، سمّي باسم ما هو منه كتسمية المطر بالسماء . وثللت عرش البيت وهو سقفه ، أي هدمته ، وبيت مثلول .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .