الصفات القلبيّة .
ثمّ إنّ الحسن بالضمّ مصدر كالقبح ، والفعل لازم . والحسن بفتحتين صفة ونعت لما حسن . وأحسن للتفضيل وتأنيثه الحسنى ، يقال الاسم الأحسن والأسماء الحسنى ، كالكبرى والصغرى . وتأنيث الحسن حسنة وجمعها حسنات ، كما أنّ جمع الحسن حسان .
واللَّه عنده حسن المآب ، حسن الثواب ، وقولوا للناس حسنا ، إلَّا من ظلم ثمّ بدّل حسنا ، بوالديه حسنا .
والتعبير بالمصدر للمبالغة ، فانّه يدلّ على ماهيّة الحدث المطلق .
نباتا حسنا ، قرضا حسنا ، بلاء حسنا ، رزقا حسنا ، وعدا حسنا ، أجرا حسنا ، متاعا حسنا ، أسوة حسنة ، والموعظة الحسنة ، شفاعة حسنة .
أي ما حسن أو حسنت .
في الدنيا حسنة ، من جاء بالحسنة ، بالحسنة السيّئة ، إن تمسسكم حسنة .
يراد مطلق ما يكون حسنا من أيّ نوع كان .
* ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * - 11 / 114 .
أي تمحوها وتفنيها .
* ( فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ) * - 55 / 70 .
الخير مخفّف من الخيّر كشريف ، وحسان جمع حسن وحسنة وحسناء كما في اللسان ، أي يستوي فيه المذكَّر والمؤنّث ، وخيرات جمع خيره وأصلها خيّرة . ولا يبعد أن يكون الخير بالتخفيف صفة كصعب .
ولا يخفى أنّ التعبير بالحسنة ( بالتاء ) في مورد المبالغة والزيادة ، وبمناسبة هذا المعنى يزاد فيه التاء للتأنيث ، فهي للتأنيث والمبالغة .
وأمّا الإحسان : فهو بمعنى جعل شيء ذا حسن أو جعله حسنا .
أحسن مثواي ، أحسن عملا ، فأحسن صوركم ، إن أحسنتم أحسنتم
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 222
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٢٢