سوء الخلق ، ويقال الشؤم .
الاشتقاق 449 - حسّان : إمّا من قولهم حسّ القوم يحسّهم حسّا إذا قتلهم قتلا ذريعا ، وإمّا من الحسن فالنون أصليّة . ويقال البرد محسّة للنبت أي يستأصله ، والمحسّة الَّتي تحسّ بها الدابة ، والحسّ : وجع تجده المرأة بعد الولادة . ويقول العرب عند المؤلم إذا أصاب الواحد منهم : حسّ مبنيّة على الكسر . ويقول حسست به أحسّ به حسّا إذا شعرت به وفطنت له .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الإحاطة والغلبة روحا وفكرا وقدرة ، أي السلطة المعنويّة . وهذا المعنى يختلف باختلاف المصاديق والموارد ، فقد يكون بالشعور والفهم ، أو بطريق الظنّ أو العلم ، أو من جهة النفوذ والقدرة والسلطة ، أو من جهة القوى والحواسّ .
يقال : حسّ البرد النبت إذا أحاطت قوّة البرد النبات ، وحسست به إذا أحاط شعورك به ، وحسّه بالسيف إذا غلب قدرته ونفوذه وأحاطت به ، وأحسّ الشيء إذا علم به وعرفه ، والحسّ الوجع المحيط المحسوس بعد الولادة ، وحسست له إذا أحاطت شفقتك عليه ، وانحسّت أسنانه إذا كانت محاطة بالقهر والقوّة .
وأمّا حسّ صوتا : قال في الصحاح - وقولهم ضربه فما قال حسّ يا هذا بفتح أوّله وكسر آخره ، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه غفلة ما مضّه وأحرقه كالجمرة والحزّة .
فهذه الكلمة يتجلَّى بها غلبة الألم وإحاطة الداء ، فهي مظهر تلك الإحاطة .
فظهر أنّ معاني - القتل ، العلم ، الظنّ ، الوجدان ، الرقّة ، الشفقة ، الوجع ، التخبّر ، وأمثالها : ليست مفاهيم حقيقيّة .
فلا بدّ في مقام الاستعمال من ملاحظة خصوصيّة الإحاطة من قوّة .
* ( لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ ) * - 21 / 102 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 218
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٨