وأمّا مفهوم الوسط : فهو بالنظر إلى تلك النقطة المعيّنة الَّتي يعبر عنها ، فهي واقعة دائما في وسط المرور والعبور ، ومفهوم الجوز يلازم العبور عن تلك النقطة ، فالعابر يقطعها في مسيره .
وأمّا التخليف والتسويغ والتخفيف : فكلَّها من لوازم الجوز .
* ( فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاه ُ ) * - 18 / 62 .
أي أداما العبور عن مجمع البحرين .
* ( وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ ) * - 7 / 138 .
الباء للتعدية .
* ( وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ ) * - 46 / 16 .
أي نديم قبول مجاوزتهم عن السيّئات إذا جاوزوها - فلا يخفى اللطف في التعابير بهذه الصيغ .
جوس صحا ( 1 ) - الجوس مصدر قولك - جاسوا خلال الديار - أي تخلَّلوها فطلبوا ما فيها كما يجوس الرجل الأخبار أي يطلبها ، وكذلك الاجتياس . والجوسان : الطوفان بالليل .
مقا ( 2 ) - جوس : أصل واحد وهو تخلَّل الشيء ، يقال جاسوا خلال الديار يجوسون . وأمّا الجوس : فليس أصلا ، لأنه اتباع للجوع يقال جوعا له وجوسا له .
لسا ( 3 ) - الجوس مصدر جاس جوسا وجوسانا : تردّد . وجاسوا وحاسوا : بمعنى واحد يذهبون ويجيئون . والجوس كالدوس ، ورجل جوّاس يجوس كلّ شيء يدوسه .
وجاء يجوس الناس أي يتخطَّاهم . والجوس : طلب الشيء باستقصاء . أبو عبيد :
كلّ موضع خالطته ووطئته فقد جسته وحسته .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .