فالظاهر أنّ الجوديّ إن كان المراد الجبل : فهو الواقع في أراضي فيما بين الموصل وجبل آرارات ، وهو الجامع بين الأقوال ، وإن كان القول بجبل آرارات مستندا إلى التوراة .
ولا يبعد أن يكون التعبير بكلمة الجوديّ إشارة إلى مفهومه الوصفي ، وهو التكرّم والتسمّح ، والتكرّم في الجبل يتحقّق بكونه مرتفعا وصلبا ومخزنا للماء تجري منه الأنهار وتستعدّ منه سفحه للاخضرار وتناسب لسكنى الإنسان وتعيّش الحيوان ، وهذا المعنى هو المقتضي لتوقّف السفينة فيه .
وجبال الجزيرة وما والاها من أحسن المصاديق وأنسب الموارد .
* ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْه ِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ) * - 35 / 31 .
جمع جواد أو جيّد ، يقال فرس جواد أو جيّد ، إذا كان سريعا في سيره ومتكرّما في صفاته .
جور مقا ( 1 ) - جور : أصل واحد وهو الميل عن الطريق ، يقال جار جورا . ومن الباب طعنه فجوّره أي صرعه . ويمكن أن يكون هذا من باب الإبدال كأنّ الجيم بدل الكاف .
مصبا ( 2 ) - جار في حكمه يجور جورا : ظلم ، وجار عن الطريق : مال . والجار :
المجاور في السكنى ، والجمع جيران . وجاوره مجاورة وجوارا من باب قاتل ، والاسم الجوار : إذا لاصقه في السكن . والجار الَّذي يجير غيره ، أي يؤمنه ممّا يخاف ، والجار :
المستجير أيضا وهو الَّذي يطلب الأمان ، والجار : الحليف ، والناصر ، والزوج ، والزوجة ، ويقال فيها أيضا الجارة ، والجارة : الضرّة ، قيل لها جارة استكراها للفظ الضرّة .
صحا ( 3 ) - الجور : الميل عن القصد ، يقال جار عن الطريق وجار عليه في الحكم ، وجوّره تجويرا : نسبه إلى الجور . والجار : الَّذي يجاورك ، يقال جاورته مجاورة
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .