القتل . وأثخن في الأمر : بالغ فيه . واستثخن منّي النوم : غلبني . وامرأة مثخنة :
ضخمة .
والتحقيق
أنّ الأصل والحقيقة في هذه المادّة : هو ثقالة في تحرك وفعّاليّة ووهن في إعمال قوّة .
وهذا المعنى غير الضخامة في المقدار ، والغلظة والكثافة في الكيفيّة المربوطة إلى الأجزاء والمادّة ، والرزانة في المقام والمرتبة المعنويّة .
وانطباق هذا المفهوم على القتيل والمريض والجريح والضعيف واضح . وأمّا الحليم : فباعتبار اقتضاء الحلم السكون والوقار والرزانة في قبال إعمال القوّة وإظهار القدرة والحركة . وأمّا الثوب الجيّد الغالي : فباعتبار توقّف الجريان في معاملته وقلَّة البيع والشرى فيه .
* ( ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَه ُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) * - 8 / 67 .
أي حتّى يستولي ويقهر المخالفين فلا يقدروا إعمال القدرة عليه .
* ( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً ) * - 47 / 4 .
فيكون الوثاق والمذاكرة بعد تحقّق إثخانهم وقهرهم .
ثرب مصبا ( 1 ) - ثرب عليه يثرب من باب ضرب : عتب ولام . وبالمضارع بياء الغائب سميّ رجل من العمالقة وهو الَّذي بنى مدينة النبيّ ( ص ) فسميّت المدينة باسمه ، قاله السهيلي . وثرّب بالتشديد مبالغة وتكثير ، ومنه - لا تثريب عليكم . والثرب وزان فلس : شحم رقيق على الكرش والأمعاء .
مقا ( 2 ) - ثرب : كلمتان متباينتا الأصل لا فروع لهما . فالتثريب : اللوم والأخذ
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .