لسا ( 1 ) - الثجّ : الصبّ الكثير ، وخصّ بعضهم به صبّ الماء الكثير ، ثجّه يثجّه ثجّا فثجّ وانثجّ . والثجّ : السيلان .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الصبّ الشديد يقرب من السيلان .
* ( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ) * - 78 / 14 .
أي ماءً ينصبّ بكثرة وشدّة ، وماء يسيل في الأرض ويجري في وجهها حتّى يخرج النبات . فالشدّة والكثرة تستفاد من التضعيف وصيغة المبالغة . ومفهوم اللزوم والتعدّي كلّ منهما باعتبار ، ففيه انصباب وإسالة .
فالفرق بين الثجّ والانصباب والسيلان : أنّ الثجّ هو الانصباب بشدّة ، بخلاف الانصباب والسيلان فانّ الانصباب مطلق . وأمّا السيلان فهو جريان أشدّ من الثجّ . راجع في تفسير خصوصيّته - العصر .
ثخن مصبا ( 2 ) - ثخن الشيء بالضمّ ، والفتح لغة ، ثخونة وثخانة ، فهو ثخين .
وأثخن في الأرض إثخانا : سار إلى العدوّ وأوسعهم قتلا . وأثخنته : أوهنته بالجراحة وأضعفته .
مقا ( 3 ) - ثخن : يدلّ على رزانة الشيء في ثقل ، تقول ثخن الشيء ثخانة ، والرجل الحليم الرزين : ثخين . والثوب المتكنّز ( المتجمّع المتصلَّب ) اللحمة والسدي من جودة نسجه : ثخين . وقد أثخنته : أثقلته . وتركته مثخنا أي وقيذا ( صريعا ) . وقال قوم : يقال للأعزل الَّذي لا سلاح معه : ثخين ، وهو قياس الباب ، لأنّ حركته تقلّ خوفا على نفسه .
أسا ( 4 ) - ثخن الشيء : كثف وغلظ . ومن المجاز : أثخنته الجراحات ، وتركه مثخنا وقيذا ، وأثخن في العدوّ : بالغ في قتلهم وغلَّظ . وأثخن في الأرض : أكثر
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 4 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .