فالياء للوحدة مثل روم وروميّ .
مقا ( 1 ) - جند : يدلّ على التجمّع والنصرة ، يقال هم جنده أي أعوانه ونصّاره ، والأجناد : أجناد الشام ، وهي خمسة : دمشق ، وحمص ، وقنّسرين ، والأردن ، وفلسطين ، يقال لكلّ واحد من هذه جند . والجند : الأرض الغليظة فيها حجارة بيض ، فهذا محتمل أن يكون من الباب ، أو من الإبدال والأصل الجلد .
لسا ( 2 ) - الجند : الأعوان والأنصار . والجند : العسكر ، والجمع أجناد ، وجند مجنّد : مجموع ، وكلّ صنف على صفة من الخلق : جند على حدة . وفلان جنّد الجنود ، وفي الحديث - الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف .
والتحقيق
أنّ حقيقة مفهوم الجند : هي الجمعيّة المتشكَّلة بعنوان الدفاع عن مرام أو شخص والنصرة والمظاهرة والتقوية ، وذلك التشكَّل والتحزب إمّا بالتدبير والتجنيد أو بالتشكَّل القهريّ - كالجمعيّة المتابعة الموافقة .
وهذا المفهوم كليّ وليس مخصوصا بمعنى العسكر المحارب أو غيره .
وأمّا الأرض الغليظة : فباعتبار كونها قطعة مخصوصة معيّنة صلبة فيها أحجار متصلَّبة مختلفة ، فكأنّها متشكَّلة تحت برنامج مخصوص .
* ( وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِه ِ مِنْ بَعْدِه ِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ ) * - 36 / 28 .
أي جمعيّة متشكَّلة للدفاع عن حريمه وتقوية مرامه .
* ( جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ ) * - 38 / 11 .
أي إنّ هؤلاء جمعيّة مهزومة مغلوبة وبقية من الأحزاب الظالمة السالفة فيصيبهم ما أصابهم من العذاب .
* ( وَلِلَّه ِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) * - 48 / 4 .
أي فللَّه ما فيهما من أيّ جمعيّة متشكَّلة ونوع منظَّم وطبقة من الموجودات من أيّ مرتبة ، فانّ قاطبة مراتب عوالم الوجود مسخّرة تحت أمره ومقهورة تحت سلطانه
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .