مجنبا لأنّه إلى جنب الإنسان . وأمّا البعد : فالجنابة . ويقال إنّ الجنب الَّذي يجامع أهله مشتقّ من هذا ، لأنّه يبعد عمّا يقرب منه غيره من الصلاة والمسجد وغيرها . وممّا شذّ عن الباب ريح الجنوب ، يقال جنب القوم : أصابتهم ريح الجنوب ، وأجنبوا :
دخلوا في الجنوب .
صحا ( 1 ) - الجنب معروف ، تقول قعدت على جنب فلان والى جانب فلان ، بمعنى . والجنب : الناحية . والصاحب بالجنب : صاحبك في السفر . والجار الجنب :
جارك من قوم آخرين . والجانب : الناحية ، وكذلك الجنبة . وجانبه وتجانبه وتجنّبه واجتنبه : كلَّه بمعنى ، ورجل أجنبيّ وأجنب وجنب وجانب : كلَّه بمعنى ، وجنبته الشيء وجنّبته : بمعنى أي تجنّبته عنه ، واجنبيّ وبنيّ أن نعبد الأصنام ، والجناب :
الفناء وما قرب من محلَّه القوم ، والجمع أجنبة . ورجل جنب من الجنابة يستوفي فيه الواحد والجمع والمؤنّث والمذكَّر . والجنوب : الريح الَّذي يقابل الشمال .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الميل والتنحية ، بمعنى جعل الشيء في جنبه وانصرافه عنه ، والجنب هو ما يلي الشيء من غير انفصال ، أي الخارج الملاصق ، كما أنّ الطرف هو منتهى الشيء داخلا فيه .
وهذا المعنى غير البعد والإزالة . وقريب من مفهوم النحي والصرف والميل .
فالجانب هو المستقرّ في جنب شيء أو ما وقع في الجنب ، والجنب صفة وكذلك الجنب والجنب والجنيب بمعنى المتّصف بوقوعه في جنب شيء . والأجنب صيغة تفضيل .
وتفسيرها بالناحية ومن أصابته الجنابة والفناء ومن بعدت صحبته وغيرها :
كلَّها معاني مجازيّة ، إلَّا إذا كان قيد القرار في الجنب ملحوظا فيها .
وهكذا سائر مشتقّاتها الاسميّة والفعليّة : فمعنى جنبه وجانبه وتجنّبه وتجانبه واجتنبه : جعله في جنبه وصرفه عن نفسه ونحّاه ، مضافا إلى ما لوحظ في الصيغ من الخصوصيّات المختصّة بكلّ منها .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .