وأمّا الصرع : فهو أعمّ من أن يكون على الوجه أو على القفا - راجع الموارد .
وأمّا التلّ : فهو الصرع الضعيف الناقص ، ولا يلزم أن يكون المتلول مصروعا بتمام بدنه وأعضائه ، ففي مفهومه شيء من الارتفاع والانتصاب ، وهذا المعنى هو الموجب لانتخاب هذه الكلمة .
وأمّا مفهوم التلّ : فكأنّه شيء زائد اسقط في تلك الموضع المسطَّحة .
وبهذا يظهر ما في تعبير - * ( [ وَتَلَّه ُ لِلْجَبِينِ ] ) * من اللطف والدقّة .
وأمّا - عدم التعبير بحرف على : فللإشارة إلى أنّ التلّ بمنظور تلّ الجبين ، لحصول امتثال الأمر بهذه المقدّمة وبهذا المقدار ، وليس الصرع الكلَّى مطلوبا حتّى يعبّر بجملة - وتلَّه على الجبين * ( فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّه ُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناه ُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ) * - 37 / 103 .
تلو مقا ( 1 ) - تلو : أصل واحد وهو الإتّباع . تلوته إذا تبعته ، ومنه تلاوة القرآن لأنّه يتبع آية بعد آية . فأمّا قوله تلوت الرجل أتلوه تلوّا : إذا خذلته وتركته ، فإن كان صحيحا فهو القياس ، لأنّه مصاحبه ومعه ، فإذا انقطع عنه وتركه فقد صار خلفه بمنزلة التالي . ومن الباب التَّلِيَّة والتلاوة وهي البقيّة لأنّها تتلو ما تقدّم منها . والتلاء الذمّة لأنّها تتّبع وتطلب .
مصبا ( 2 ) - تلوت الرجل أتلوه تلوّا على فعول : تبعته ، فأنا له تال وتلو أيضا وزان حمل . وتلوت القرآن تلاوة .
صحا ( 3 ) - تلو الشيء : الَّذى يتلوه ، وتلو الناقة : ولدها الَّذى يتلوها ، وتلوت القرآن تلاوة ، وتلوت الرجل : إذا تبعته .
الفروق للعسكري ص 255 - الفرق بين التابع والتالي : أنّ التالي ثان وإن
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .